هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين
       
 
   
 
 
   
 
 
   
 
 
   
 
 
   

 

 

Untitled Document

انواع الموازين

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل ... من وزن نفسه بميزان العدل ، كان من المحبين .
ومن وزن خطراته وأنفاسه بميزان الحق ، اكتفى بمشاهدته .
والموازين مختلفة ، ميزان للنفس والروح ، وميزان للقلب والعقل ، وميزان للمعرفة والسر .
فميزان النفس والروح : الأمر والنهي وكفتاه الكتاب والسنة .
وميزان المعرفة والسر : الرضا والسخط وكفتاه الهرب والطلب »(1) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض الكبار : ميزان العدل في الدنيا ثلاثة :
ميزان النفس والروح ، وميزان القلب والعقل ، وميزان المعرفة والسر .
فميزان النفس والروح : الأمر والنهي ، وكفتاه الوعد والوعيد .
وميزان القلب والعقل : إلايمان والتوحيد ، وكفتاه الثواب والعقاب .
وميزان المعرفة والسر : الرضى والسخط ، وكفتاه الهرب والطلب .
وقال بعضهم : من يزن ههنا نفسه بميزان الرياضة والمجاهدات ، ويزن قلبه بميزان المراقبات ، ويزن عقله بميزان الاعتبارات ، ويزن روحه بميزان المقامات ، ويزن سره بميزان المحاضرات ومطالعة المغيبات ، ويزن صورته بميزان المعاملات الذي كفتاه الحقيقة والطريقة ولسانه الشريعة وعموده العدل والإنصاف : توزن نفسه يوم القيامة بميزان الشرف ، ويوزن قلبه بميزان اللطف ، ويوزن عقله بميزان النور ، ويوزن روحه بميزان السرور ، ويوزن سره بميزان الوصول ، ويوزن صورته بميزان القبول . فإذا ثقلت موازينه مما ذكرنا ، فجزاء نفسه الأمن من الفراق ، فجزاء قلبه مشاهدة الشرف في الأسرار ، وجزاء عقله مطالعة الصفات ، وجزاء روحه كشف أنوار الذات ، وجزاء سره إدراك الأسرار القدسيات ، وجزاء صورته الجلوس في مجالس وصال الأبديات »(2) .
____________________________
الهوامش :
(1)- الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 367 .
(2)- الشيخ اسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 5 ص 488 .

 

 
 
 
 
 
hit stats